النهب

💬 WhatsApp

السرقة بين الخلايا هي أن يقتحم نحل العسل خلية طائفة أخرى عنوة وينقل عسلها؛ وتظهر في الغالب عند انقطاع تدفق الرحيق. وهي تتطور بسرعة، وقد تقضي على طائفة ضعيفة في غضون ساعات، ومن أسرع طرق انتشار الأمراض في المنحل. ومعظم حالات السرقة يبدأ بخطأ من النحّال، ويمكن منعه بإجراءات بسيطة.

ما السرقة، ولماذا تحدث؟

عندما لا تجد السارحات رحيقًا تتجه إلى أسهل مصدر سكري قريب. فالخلية غير المحمية، أو القرص المتروك مكشوفًا، أو المحلول السكري المنسكب، مصدر أغنى بكثير من الزهرة. والنحل الذي يجد العسل مرة يعود إلى خليته ويعلّم الأخريات المصدر، فيتجه خلال وقت قصير مئات النحل إلى الهدف نفسه.

ولهذا تبدأ السرقة حين ينقطع المصدر. ففي فيض الرحيق الوفير لا يسرق النحل؛ لأن الجمع من الأزهار أسهل. وليس السارقون نحل العسل وحده: ففي أواخر الصيف تهاجم الدبابير أيضًا الطوائف الضعيفة وتحمل العسل والحضنة.

نحلة عسل تأخذ العسل من قرص مكشوف
نحلة تأخذ العسل من قرص مقطوع تُرك مكشوفًا. كل قرص يُترك مكشوفًا يجذب خلال دقائق سارحات الطوائف المحيطة. صورة: Peter Shanks from Hobart, Australia / Wikimedia Commons · CC BY 2.0

متى تحدث السرقة؟

  • بعد المصدر الرئيسي: فجوة منتصف الصيف بعد انتهاء فيض العسل الرئيسي أخطر الفترات.
  • الخريف: يقلّ المصدر الطبيعي، والطوائف تسعى وراء المخزون الشتوي.
  • الجفاف: في فترات الجفاف الطويلة ينقطع إفراز الرحيق.
  • أثناء الجني وبعده: عند رفع العاسلات وأثناء الفرز تنتشر رائحة العسل في المنحل.
  • أوائل الربيع: الطوائف التي خرجت من الشتاء ضعيفة أو فاقدة للملكة هدف سهل لجاراتها القوية.

كيف تُعرف السرقة؟

  • قتال أمام الخلية: نحل يتشابك ويسقط على الأرض ويتصارع، ونحل ميت أمام فتحة الطيران.
  • طيران متعرّج مضطرب: يطير السارقون أمام الخلية متمايلين يمينًا ويسارًا، ويمسحون السطح بحثًا عن مدخل.
  • محاولة الدخول من الشقوق: نحل يحوم حول فرجات الغطاء ووصلات الصناديق وتجاويف المقابض.
  • فتات الشمع: فتات غير منتظم من الأغطية الشمعية أمام فتحة الطيران وعلى لوح القاعدة، متخلف عن عيون العسل المفتوحة.
  • الخروج الثقيل: يدخل السارقون الخلية خفافًا ويخرجون ثقالًا ببطون ممتلئة؛ وكثيرًا ما يتسلقون سطح الخلية قبل الإقلاع.
  • نحل لامع أملس: أفراد تساقط زغبها في القتال فبدت سوداء لامعة.
  • صوت ووقت غير اعتياديين: طنين كثيف متوتر؛ وحركة مستمرة مساءً بينما هدأت الطوائف الأخرى.
نحل حارس ونحل قادم عند فتحة طيران الخلية
عند فتحة الطيران يفحص النحل الحارس القادمين بشمّهم. وفي الطائفة القوية يوقف هذا الدفاع السارق؛ أما في الطائفة الضعيفة ذات المدخل الواسع فلا يكفي الحراس. صورة: Estormiz / Wikimedia Commons · Public domain

لا تخلط بين الطيران الكثيف والسرقة

في عصر يوم مشمس يُحدث طيران الاستكشاف للنحل الصغير أيضًا زحامًا أمام الخلية. والفرق هو: في طيران الاستكشاف يرسم النحل حلقات هادئة ووجوهه نحو الخلية، ولا قتال، وينتهي في خمس عشرة إلى عشرين دقيقة. أما في السرقة فهناك قتال ونحل ميت وفتات شمع، والمشهد يكبر تدريجيًا.

السرقة الصامتة أصعب اكتشافًا: فالطائفة القوية تنقل عسل جارتها الضعيفة أو الفاقدة للملكة دون قتال. فإذا كان مخزون طائفة يتناقص بسرعة دون سبب واضح فاشتبه في السرقة الصامتة. ولمعرفة الطائفة السارقة يُذرّ الطحين على النحل عند مدخل الخلية المسروقة، ويُتابَع أي خلية يدخلها النحل الأبيض.

كيف يتسبب النحّال في السرقة؟

معظم حالات السرقة ينشأ عن أخطاء النحّال:

  • ترك الخلية مفتوحة مدة طويلة والمصدر منقطع، وإجراء فحوص طويلة وقت الظهيرة.
  • ترك الأقراص أو العاسلات أو بقايا الأغطية الشمعية أو أوعية الفرز مكشوفة في المنحل.
  • التغذية المكشوفة أو سكب المحلول السكري بين الخلايا.
  • ترك فتحة طيران الطائفة الضعيفة واسعة.
  • استخدام خلايا مشقوقة مهترئة لا تنطبق صناديقها تمامًا.
  • ترك خلية الطائفة النافقة مفتوحة.
مئات من نحل العسل تتزاحم على مغذٍّ سكري مكشوف
مئات النحل تتزاحم على مغذٍّ سكري مكشوف في فترة الشح. والتغذية المكشوفة تُحدث المشهد نفسه في وسط المنحل. صورة: (c) Colin Croft, some rights reserved (CC BY) / iNaturalist · CC-BY
نحل عسل مزدحم حول مغذٍّ مكشوف
نحل يحيط بمغذٍّ مكشوف في فترة جافة حارة. رائحة السكر هي الشرارة التي تُطلق السرقة بين الخلايا. صورة: Anne Worner / Wikimedia Commons · CC BY-SA 2.0

كيف تُمنع السرقة؟

  • ضيّق فتحة الطيران: في فترة الشح، في الطوائف الضعيفة، إلى حد يسمح بمرور نحلة أو نحلتين. وفي الطوائف القوية أيضًا يُضبط المدخل بحسب قوة الطائفة.
  • اعمل بسرعة: في الشح اجعل الفحص قصيرًا، واعمل في الصباح الباكر أو قبيل المساء، وغطِّ الإطارات المُخرجة.
  • لا تترك أقراصًا مكشوفة: احفظ العاسلات والأقراص في صناديق مغطاة، في مخزن لا ينفذ إليه النحل.
  • غذِّ داخل الخلية: قدّم المحلول السكري أو العجينة بمغذٍّ داخلي، قبيل المساء، ولكل الطوائف في وقت واحد؛ واغسل المحلول المنسكب فورًا.
  • أغلق الشقوق: الخلية المهترئة تعني مدخلًا ثانيًا.
  • وازن قوة الطوائف: لا تترك طوائف ضعيفة جدًا في المنحل نفسه؛ وادمج الضعيفة.
  • اجعل النحل ينظّف العاسلات المفروزة داخل الخلية: قدّمها قبيل المساء فوق الطوائف القوية عبر لوح الغطاء الداخلي؛ ولا تتركها مكشوفة في المنحل.
مضيّق خشبي لفتحة الطيران
مضيّق خشبي بسيط لفتحة الطيران. له فتحتان بعرضين مختلفين؛ وفي فترة الشح يُستخدم الجانب الضيق. صورة: Artic (Wikimedia Commons uploader) / Wikimedia Commons · CC BY-SA 3.0
خلية بقرص دوّار لضبط فتحة الطيران
مدخل بقرص دوّار: بتدوير القرص يُضيَّق المدخل أو يُغلق أو يُحوَّل إلى وضع التهوية. صورة: (c) Susan Marley, some rights reserved (CC BY) / iNaturalist · CC-BY
صبّ محلول سكري في مغذٍّ علوي
يُقدَّم المحلول السكري في المغذّي العلوي داخل الخلية. وحتى القطرات المنسكبة تجذب السارقين في فترة الشح؛ لذا يجب أن تتم التغذية قبيل المساء. صورة: APHA (National Bee Unit), Crown Copyright · Open Government Licence v3.0 (Crown Copyright)

ماذا تفعل إذا بدأت السرقة؟

  1. أوقف العمل في المنحل فورًا. لا تفتح خلايا أخرى، وأغلق كل ما هو مكشوف.
  2. ضيّق مدخل الخلية المسروقة. اترك ممرًا يتسع لنحلة واحدة. ولا يجوز إغلاق المدخل تمامًا إلا مع توفير التهوية ولمدة قصيرة؛ ففي الطقس الحار تختنق الطائفة المحرومة من الهواء.
  3. غطِّ الخلية بملاءة أو قطعة قماش مبللة. يتدلى الغطاء أمام المدخل؛ فيجد النحل المقيم طريقه، ويضطرب اتجاه السارقين.
  4. عقّد المدخل. وضع عائق أمامه كالعشب أو الأغصان أو لوح زجاج يربك السارقين. وأدوات المداخل المانعة للسرقة تعمل بالمنطق نفسه.
  5. في الحالات الشديدة انقل الطائفة. إذا نُقلت الطائفة المسروقة بضعة كيلومترات توقفت السرقة. وإذا عُرف مكان الطائفة السارقة، فالتدخل فيها أيضًا (بتضييق مدخلها) يساعد.
  6. افحص ما بعد ذلك. في اليوم التالي افحص ملكة الطائفة المسروقة ومخزونها؛ وادمجها أو غذِّها عند الحاجة.
فتح الخلية بعد بدء السرقة للنظر "ماذا حدث" ينشر مزيدًا من رائحة العسل في المنحل ويزيد السرقة. أوقف السرقة أولًا، واترك الفحص إلى صباح اليوم التالي.

لماذا يجب أخذ السرقة على محمل الجد؟

السرقة ليست خسارة عسل فحسب. فمن الخلية المسروقة تنتقل إلى الطائفة السارقة مع العسل أبواغ تعفن الحضنة الأمريكي وحلم الفاروا. ومن الأسباب الشائعة لعودة أعداد الفاروا إلى الارتفاع سريعًا في الخريف الحلمُ الوافد عبر سرقة الطوائف المنهارة.

ولهذا عند العثور على طائفة منهارة أو نافقة لا تُترك الخلية مفتوحة، بل تُغلق فورًا، ولا تُعطى أقراصها لطائفة أخرى حتى يُعرف السبب.

الأسئلة الشائعة

هل تستمر السرقة ليلًا؟

لا، فالنحل لا يطير في الظلام؛ تتوقف السرقة حين يحل المساء وقد تبدأ من جديد صباح اليوم التالي. ولهذا يجب اتخاذ الإجراءات منذ المساء.

هل يمكنني إغلاق فتحة الطيران تمامًا؟

لمدة قصيرة فقط، وبشرط وجود قاعدة شبكية أو فتحة تهوية. ففي الطقس الحار قد تموت الطائفة المغلقة دون هواء اختناقًا.

كيف أعرف أي طوائفي تُسرق؟

الخلية التي أمام فتحة طيرانها قتال ونحل ميت وفتات شمع هي المسروقة. ولمعرفة السارقة يمكنك ذرّ الطحين على النحل الخارج من الخلية المسروقة ومتابعة أي خلية يدخلها.

هل تُمرض السرقة الطوائف؟

نعم، فالسرقة من أسرع طرق نقل الأمراض والحلم؛ وينتشر بهذه الطريقة خاصة تعفن الحضنة الأمريكي والفاروا.

مقاطع فيديو ذات صلة

Beekeeper Articles on This Topic

No member articles on this topic yet — be the first.